الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
71
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
الأول : لنفسه ، لئلا يكون قد مر على بعض الأمور المهمة مرورا سريعا ، ولم يعتن بها . الثاني : لوالديه ، وذلك تقديرا لما تحملاه من متاعب ومشقة . الثالث : لمن آمن به ، وإن كانوا قلائل ، الذين اصطحبوه في سفينته التي كانت بمثابة الدار له ( عليه السلام ) . الرابع : للمؤمنين والمؤمنات على مر العصور ، ومن هنا يوثق نوح ( عليه السلام ) العلاقة بينه وبين عموم المؤمنين في العالم ، ويؤكد في النهاية على هلاك الظالمين ، وأنهم يستحقون هذا العذاب لما ارتكبوه من ظلم . * * * 2 بحث 3 نوح ( عليه السلام ) أول أنبياء اولي العزم ذكر نوح ( عليه السلام ) في كثير من الآيات القرآنية ، ومجموع السور التي ذكر فيها ( عليه السلام ) ( 29 ) سورة ، وأما اسمه ( عليه السلام ) فقد فقد ورد 43 مرة . وقد شرح القرآن المجيد أقساما مختلفة من حياته ( عليه السلام ) شرحا مفصلا ، وتتعلق أكثرها بالجوانب التعليمية والتربوية والمواعظ ، وذكر المؤرخون أن اسمه كان " عبد الغفار " أو " عبد الملك " أو " عبد الأعلى " ، ولقب ب " نوح " لأنه كان كثير النياحة على نفسه أو على قومه ، وكان اسم أبيه " لمك " أو " لامك " ، وفي مدة عمره ( عليه السلام ) اختلاف ، فقال البعض : 1490 عاما ، وجاء في بعض الروايات أن عمره 2500 عام ، وأما عن أعمار قومه الطويلة فقد قالوا 300 عام ، والمشهور هو أن عمره كان طويلا ، وصرح القرآن بمدة مكثه في قومه وهي 950 عاما ، وهي مدة التبليغ في قومه ، كان لنوح ( عليه السلام ) ثلاثة أولاد ، وهم ( حام ) ( سام ) ( يافث ) ويعتقد المؤرخون بأن انتساب البشر يرجع إلى هؤلاء الثلاثة ، فمن